محيي الدين الدرويش

252

اعراب القرآن الكريم وبيانه

للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفننا في الكلام واجتلابا للانتباه بأن ما وصف به الموصوف أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام ، لأن تغيير المألوف المعتاد يدل على زيادة ترغيب في استماع المذكور ومزيد اهتمام بشأنه . والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح ، وأما مثاله في حال الذم فهو قوله تعالى في سورة تبّت ( وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) فقد نصب حمالة على الذم وهي في الحقيقة وصف لامرأته وسيأتي . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 178 إلى 179 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) اللغة : ( كُتِبَ ) : فرض ، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة : كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جرّ الذّيول الاعراب : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) تقدم إعرابها ( كُتِبَ ) فعل ماض مبني